الشيخ الأنصاري

212

كتاب المكاسب

السابق ، انتهى . ولا يخفى أن ما ذكره من المبنى للرجوع إلى العموم - وهو استمرار اللزوم - مبني لطرح العموم والرجوع إلى الاستصحاب . وأما ما ذكره أخيرا لمبنى الرجوع إلى الاستصحاب ، وحاصله : أن اللزوم إنما يثبت بالاستصحاب ، فإذا ورد عليه استصحاب الخيار قدم عليه . ففيه : أن الكل متفقون على الاستناد في أصالة اللزوم إلى عموم آية الوفاء وإن أمكن الاستناد فيه إلى الاستصحاب أيضا ، فلا وجه للإغماض عن الآية وملاحظة الاستصحاب المقتضي للزوم مع استصحاب الخيار . ثم إنه قد علم من تضاعيف ما أوردناه على كلمات الجماعة : أن الأقوى كون الخيار هنا على الفور ، لأنه لما لم يجز التمسك في الزمان الثاني بالعموم - لما عرفت سابقا : من أن مرجع العموم الزماني في هذا المقام إلى استمرار الحكم في الأفراد فإذا انقطع الاستمرار فلا دليل على العود إليه ، كما في جميع الأحكام المستمرة إذا طرأ عليها الانقطاع - ولا باستصحاب الخيار - لما عرفت : من أن الموضوع غير محرز ، لاحتمال كون موضوع الحكم عند الشارع هو من لم يتمكن من تدارك ضرره بالفسخ ، فلا يشمل الشخص المتمكن منه التارك له ، بل قد يستظهر ذلك من حديث نفي الضرر - تعين ( 1 ) الرجوع إلى أصالة فساد فسخ المغبون وعدم ترتب الأثر عليه وبقاء آثار العقد ، فيثبت اللزوم من

--> ( 1 ) جواب لقوله : " لما لم يجز " .